عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
130
التخويف من النار
قال : إن الذراع سبعون باعا ، والباع من ههنا إلى مكة - وهو يومئذ بالكوفة . وقال ابن المبارك : أنبأنا بكار ، عن عبد الله ، سمع ابن أبي مليكة يحدث ، أن كعبا قال : إن حلقة من السلسلة التي قال الله : ( ذرعها سبعون ذراعا ) إن حلقة منها أكثر من حديد الدنيا . وقال ابن جريج في قوله : ( ذرعها سبعون ذراعا ) قال : بذراع الملك . وقال ابن المنكدر : لو جمع حديد الدنيا كله ، ما خلا منها وما بقي ، ما عدل حلقة من الحلق التي ذكر الله في كتابه تعالى فقال : ( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) أخرجه أبو نعيم . قال ابن المبارك ، عن سفيان ، في قوله : ( فاسلكوه ) قال : بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج منه . وقال ابن جريج : قال ابن عباس : السلسلة تدخل في أسته ، ثم تخرج من فيه ، ثم ينظمون فيها ، كما ينظم الجراد في العود حتى يشوى . خرجه ابن أبي حاتم . وخرج أيضا من رواية العوفي عن ابن عباس ، قال : تسلك في دبره حتى تخرج من منخريه ، حتى لا يقوم على رجليه . وخرج ابن أبي الدنيا ، من طريق خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم قال : يجعل لهم أوتاد في جهنم ، فيها سلاسل ، فتلقى في أعناقهم ، فتزفر جهنم زفرة ، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة ، ثم تجيء بهم في يوم ، فذلك قوله : ( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) [ الحج : 47 ] . ومن طريق أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : لو انفلت رجل من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال . وقال جويبر عن الضحاك ، في قوله : ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) [ الرحمن : 41 ] .